تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله سبحانه: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ .. (4)﴾ المائدة.

وقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ (187) .. ﴾ الأعراف.

وقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1)﴾ الأَنْفَال.

وقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85)﴾ الإسراء.

وقد سنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هذه السنّة الحسنة، وقرّر هذا المنهج الأخلاقيّ لأمّته، وعلّمهم أن لا يتجرّأوا على الفتوى بغير علم، وبخاصّة في الأمور الشرعيّة، فذلك من القول على الله بغير علم، وهو من أكبر الكبائر .. وتلك من الناحية الأخلاقيّة غاية الأمانة، ومن الناحية الحضاريّة قمّة النضج العلميّ والفكريّ، وقد قرّر ذلك القرآن بأوجز بيان معجز، إذ يقول تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)﴾ الإسراء.

وكان - صلى الله عليه وسلم - من شدّة أمانته على الوحي، وحرصه التامّ على وعيه، وخوفه من ضياع شيء منه، يعجل في متابعة جبريل عليه السلام عندما يتنزّل عليه بشيء

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٣٦٧