تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* زواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأمّ سلمة رضي الله عنها، وما فيه من أدب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وحسن شمائله: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ - رضي الله عنه -: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّا للهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي، وَاجُرْنِي فِيهَا، وَأَبْدِلْنِي مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا)، فَلَمَّا احْتُضِرَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: " اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ "، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْتُ: " إِنَّا للهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَاجُرْنِي فِيهَا "، قَالَتْ: وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: " وَأَبْدِلْنِي خَيْراً مِنْهَا، فَقُلْتُ: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَمَا زِلْتُ حَتَّى قُلْتُهَا، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتْهُ، ثُمَّ خَطَبَهَا عُمَرُ فَرَدَّتْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: مَرْحَباً بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِرَسُولِهِ، أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، وَأَنِّي مُصْبِيَةٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِداً، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي مُصْبِيَةٌ، فَإِنَّ اللهَ سَيَكْفِيكِ صِبْيَانَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي غَيْرَى، فَسَأَدْعُو اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا الأَوْلِيَاءُ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ إِلاّ سَيَرْضَانِي، قُلْتُ: يَا عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (أَمَا إِنِّي لا أَنْقُصُكِ شَيْئاً مِمَّا أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلانَةَ، رَحَيَيْنِ وَجَرَّتَيْنِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ)، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَاتِيهَا، فَإِذَا جَاءَ أَخَذَتْ زَيْنَبَ فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا لِتُرْضِعَهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَيِيّاً كَرِيماً، يَسْتَحْيِي، فَرَجَعَ فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً، فَفَطِنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِمَا تَصْنَعُ، فَأَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ، وَجَاءَ عَمَّارٌ، وَكَانَ أَخَاهَا لأُمِّهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَانْتَشَطَهَا مِنْ حِجْرِهَا، وَقَالَ: دَعِي هَذِهِ المَقْبُوحَةَ المَشْقُوحَةَ، الَّتِي آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ وَيَقُولُ: أَيْنَ زَنَابُ؟ مَا فَعَلَتْ زَنَابُ؟ قَالَتْ

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٣٣٤