تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّه - صلى الله عليه وسلم - الرحمة الإلهيّة العامّة المهداة، معلّم الناس الخير، مربّي النفوس على الثقة بالله، وحسن الظنّ به، والإيجابيّة في المواقف، والتفاؤل في الحياة ..

وَمن رحمته - صلى الله عليه وسلم - أنّه كَانَ لا يواجِه أحداً بما يَكْره:

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَاذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: (بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ)، فَلَمَّا دَخَلَ هَشَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ فَاسْتَاذَنَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: نِعْمَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَنْبَسِطْ إِلَيْهِ كَمَا انْبَسَطَ إِلَى الآخَرِ وَلَمْ يَهَشَّ لَهُ كَمَا هَشَّ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَاذَنَ فُلانٌ فَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ثُمَّ هَشَشْتَ لَهُ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ وَقُلْتَ لِفُلانٍ مَا قُلْتَ وَلَمْ أَرَكَ صَنَعْتَ بِهِ مَا صَنَعْتَ للآخَرِ فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ اتُّقِيَ لِفُحْشِهِ) (1).

خوفه - صلى الله عليه وسلم - على أمّته وشفقته: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَلا قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي .. ﴾ الآيَةَ، وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)﴾، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: (اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وَبَكَى، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ فَسَلْهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلا نَسُوءُكَ) (2).

(1) ـ رواه أحمد في المسند برقم 2409.

(2) ـ رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم 301.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٢٦٤