تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لَكَ ثَلاثَ مِرَارٍ: (يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ)، فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلاثَ مِرَارٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ، لأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِهِ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا هُوَ إِلاّ مَا رَأَيْتَ قَالَ: فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: مَا هُوَ إِلاّ مَا رَأَيْتَ، غَيْرَ أَنِّي لا أَجِدُ فِي نَفْسِي لأَحَدٍ مِنْ المُسْلِمِينَ غِشًّا وَلا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وَهِيَ الَّتِي لا نُطِيقُ " (1).

ومن رحمته - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه وأمّته نهيه عن تمنّي الموت، أو الدعاء بنزول البلاء:

عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّياً لِلمَوْتِ فَلْيَقُلْ: (اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي) (2).

وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَادَ رَجُلاً مِنْ المُسْلِمِينَ، قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ، أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (سُبْحَانَ اللهِ! لا تُطِيقُهُ، أَوْ لا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلا قُلْتَ: (اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُ فَشَفَاهُ " (3).

(1) ـ رواه أحمد في المسند برقم 12236 وقال الهيثميّ 8 79 رجال أحمد رجال الصحيح.

(2) ـ رواه البخاريّ في كتاب الدعوات برقم 5874، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار برقم 4840.

(3) ـ رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار برقم 4853.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٢٦٣