تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا: وفي مقابل ذلك عُذّبت امرأة بالنار، لأنّها حبست هرّةً حتّى ماتت .. عَنْ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلا هِيَ تَرَكَتْهَا تَاكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ) (1).

ويدافع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ جمل مظلوم: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَلْفَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثاً، لا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَداً مِنْ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجَتِهِ هَدَفاً، أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ، قَالَ: فَدَخَلَ حَائِطاً لِرَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ فَسَكَتَ، فَقَالَ: (مَنْ رَبُّ هَذَا الجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الجَمَلُ؟ فَجَاءَ فَتىً مِنْ الأَنْصَارِ فَقَالَ: لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: أَفَلا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ، الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا؟! فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ) (2).

وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا، أَوْ قَالَ: إِنِّي لأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا، فَقَالَ: (وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ) (3).

وتبلغ الرحمة النبويّة مدى بعيداً عندما يكتب الله للإنسان الأجر إذا أكلت البهائم والطير من زرعه، أو ثمر غرسه، ولو كان ذلك بغير علمه أو رغبته ..

(1) ـ رواه البخاريّ في كتاب المساقاة برقم 2192 ومسلم في كتاب السلام برقم 4160 وهذا لفظه.

(2) ـ رواه أبو داود في كتاب الجهاد برقم 2186، وذِفرَى البعير أصل أذنه، وهما ذِفريان، والذفرى مؤنّثة، وألفها للتأنيث أو الإلحاق، كما في النهاية 2 161.

(3) ـ رواه أحمد في المسند برقم 15039.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٢٤٨