تخطَّ إلى المحتوى

60 -

حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنه حدثه أنه سمع سعد بن أبي وقاص، والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان، وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج. فقال الضحاك بن قيس لا يفعل ذلك إلا من جهل أمر الله عز وجل، فقال سعد «بئس ما قلت يا ابن أخي». فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك. فقال سعد قد «صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها معه»

61 -

وحدثني عن مالك، عن صدقة بن يسار، عن عبد الله بن عمر أنه قال: والله. «لأن أعتمر قبل الحج وأهدي، أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة»

62 -

وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: «من اعتمر في أشهر الحج في شوال، أو ذي القعدة، أو في ذي الحجة، قبل الحج. ثم أقام بمكة حتى يدركه الحج، فهو متمتع، إن حج. وعليه ما استيسر من الهدي فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع» قال مالك: «وذلك إذا أقام حتى الحج، ثم حج من عامه»

[ص: 345]

قال مالك: في رجل من أهل مكة انقطع إلى غيرها، وسكن سواها، ثم قدم معتمرا في أشهر الحج، ثم أقام بمكة حتى أنشأ الحج منها: «إنه متمتع يجب عليه الهدي أو الصيام إن لم يجد هديا، وأنه لا يكون مثل أهل مكة» وسئل مالك، عن رجل من غير أهل مكة. دخل مكة بعمرة في أشهر الحج. وهو يريد الإقامة بمكة حتى ينشئ الحج. أمتمتع هو؟ فقال: «نعم. هو متمتع. وليس هو مثل أهل مكة. وإن أراد الإقامة. وذلك أنه دخل مكة، وليس هو من أهلها وإنما الهدي أو الصيام على من لم يكن من أهل مكة، وأن هذا الرجل يريد الإقامة. ولا يدري ما يبدو له بعد ذلك. وليس هو من أهل مكة»

63 -

وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: «من اعتمر في شوال، أو ذي القعدة أو في ذي الحجة، ثم أقام بمكة حتى يدركه الحج، فهو متمتع. إن حج. وما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع»

باب ما لا يجب فيه التمتع

64 -

قال مالك: «من اعتمر في شوال أو ذي القعدة، أو ذي الحجة، ثم رجع إلى أهله ثم حج من عامه ذلك. فليس عليه هدي. إنما الهدي على من اعتمر في أشهر الحج. ثم أقام حتى الحج. ثم حج. وكل من انقطع إلى مكة من أهل الآفاق وسكنها. ثم اعتمر

[ص: 346]

في أشهر الحج. ثم أنشأ الحج منها، فليس بمتمتع. وليس عليه هدي ولا صيام. وهو بمنزلة أهل مكة إذا كان من ساكنيها» سئل مالك: عن رجل من أهل مكة خرج إلى الرباط أو إلى سفر من الأسفار، ثم رجع إلى مكة. وهو يريد الإقامة بها. كان له أهل /60 بمكة أو لا أهل له بها. فدخلها بعمرة في أشهر الحج، ثم أنشأ الحج، وكانت عمرته التي دخل بها من ميقات النبي صلى الله عليه وسلم أو دونه، أمتمتع من كان على تلك الحالة؟ فقال مالك: " ليس عليه ما على المتمتع من الهدي أو الصيام وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ [البقرة: 196] "

الموطأ · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.