تخطَّ إلى المحتوى

٣٠٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: فَهَذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي يكُونُ الإِخْوَةُ فِيهَا عَصَبَةً، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، فَيَورِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلَالَةِ، فَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَ الإِخْوَةِ، لأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَ ذُكُرِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى السُّدُسَ، وَلَا ترِثُ الإِخْوَةُ مَعَهم شَيْئًا، فكَيْفَ لَا يَكُونُ كَأَحَدِهِمْ، وَهُوَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى؟ وكَيْفَ لَا يَأْخُذُ مَعَ الإِخْوَةِ، وَبَنُو الأَُمِّ يَأْخُذُونَ مَعَهُمُ الثُّلُثَ؟ فَالْجَدُّ هُوَ الَّذِي يحَجَبَ الإِخْوَةَ لِلأَُمِّ، وَمَنَعَهُمْ لمَكَانُهُ الْمِيرَاثَ، فَهُوَ أَوْلَى بِالَّذِي كَانَ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ سَقَطُوا مِنْ أَجْلِهِ، وَلَوْ أَنَّ الْجَدَّ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ الثُّلُثَ، أَخَذَهُ بَنُو الأَُمِّ، فَإِنَّمَا أَخَذَ مَا لَمْ يَكُنْ يَرْجِعُ إِلَى الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَكَانَ الإِخْوَةُ لِلأَُمِّ أَوْلَى بِذَلِكَ الثُّلُثِ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَكَانَ الْجَدُّ هُوَ أَوْلَى بِه مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَُمِّ.

(٩) ميراث العمة

٣٠٤٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ كَانَ قَدِيمًا، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ مِرْسَى، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، قَالَ: يَا يَرْفَا هَلُمَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ، لِكِتَابٍ كَتَبَهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ، يسْأَلَ عَنْهَ وَنَسْتَخْبِرْ فِيهَ، فَأَتَاهُ يَرْفَا، فَدَعَا بِتَوْرٍ أَوْ قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَمَحَا ذَلِكَ الْكِتَابَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ أَقَرَّكِ، لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ أَقَرَّكِ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.