تخطَّ إلى المحتوى

كتاب العتق

(١) باب القضاء فيمن أعتق شركًا له في مملوك

٢٧١٥ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى عبد الله بن عمر، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَأعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ.

٨٢٧١٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يُعْتِقُ سَيِّدُهُ، ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ نِصْفَهُ، أَوْ سَهْمًا مِنَ أسْهُمِ عْندَ مَوْتِهِ، أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ مِنْهُ إِلَاّ مَا أَعْتَقَ سَيِّدُهُ، وَسَمَّاه، وَذَلِكَ أَنَّ عَتَاقَةَ ذَلِكَ الشِّقْصِ، إِنَّمَا وَجَبَتْ بَعْدَ وَفَاةِ الْمَيِّتِ، وَأَنَّ سَيِّدَهُ كَانَ مُخَيَّرًا مَا عَاشَ، فَلَمَّا وَقَعَ الْعِتْقُ لِلْعَبْدِ، لَمْ يَكُنْ لِلْمُعتق إِلَاّ مَا أَخَذَ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَعْتِقْ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ، لَيْسُوا هُمُ ابْتَدَؤُوا الْعَتَاقَةَ، وَليس لَهُمُ الْوَلَاءُ، وَإِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ الْمَيِّتُ هُوَ الَّذِي أَعْتَقَ، وَثْبِتَ لَهُ الْوَلَاءُ، ولم يُحْمَلُ ذَلِكَ فِي مَالِ غَيْرِهِ، إِلَاّ أَنْ يُوصِيَ بِأَنْ يَعْتِقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لِوَرَثَتِهِ، وَلَيْسَ لِشُرَكَائِهِ أَنْ يَأْبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، لأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَرَثَتِهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.