تخطَّ إلى المحتوى

(٥) ميراث الإِخْوة للأب

٣٠٣١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا: أَنَّ مِيرَاثَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الأَبِ وَالأَُمِّ، بمَنْزِلَةِ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، إِلَاّ أَنَّهُمْ لَا يُشَرَّكُونَ مَعَ بَنِي الأَُمِّ فِي الْفَرِيضَةِ الَّتِي شَرَّكَهُمْ فِيهَا بَنُو الأَبِ وَالأَُمِّ، لأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ وِلَادَةِ الأَُمِّ الَّتِي جَمَعَتْ أُولَئِكَ.

فَإِنِ اجْتَمَعَت الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، وَالإِخْوَةُ لِلأَبِ، فَكَانَ من بَنِي الأَبِ وَالأَُمِّ ذَكَرٌ، فإنه لَا مِيرَاثَ لأَحَدٍ مِنْ الإخوة للأَبِ، وَإِنْ لَمْ تكُنْ الإخوة للأَبِ وَالأَُمِّ إِلَاّ امْرَأَةً وَاحِدَةً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ البنات، لَا ذَكَرَ مَعَهُنَّ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأَُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ النِّصْفُ، وَيُفْرَضُ لِلأَخَوَاتِ لِلأَبِ السُّدُسُ، تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ الأَخَوَاتِ لِلأَبِ ذَكَرٌ، فَلَا فَرِيضَةَ لَهُنَّ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوَات لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وفَإِنْ كَانَ مع الأَخَوَاتِ لِلأَبِ امْرَأَتَانِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الأب والأم، فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَلَا مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِلأَخَوَاتِ لِلأَبِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخٌ لأَبٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ لأَبٍ، بُدِئَ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَأُعْطُوا فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ والأخوات، للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، فإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَلِبَنِي الأَُمِّ، مَعَ بَنِي الأَبِ وَالأَُمِّ، وَمَعَ بَنِي الأَبِ، لِلْوَاحِدِ السُّدُسُ، وَلِلاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ: الذَّكَرِ والأَُنْثَى فيهم سواء، هُمْ فِيه بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.