٣٠٤٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الأَُمِّ لَا تَرِثُ مَعَ الأَُمِّ دِنْيَا شَيْئًا، وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً، وَأَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الأَبِ لَا تَرِثُ مَعَ الأَُمِّ، وَلَا مَعَ الأَبِ شَيْئًا، وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً، فَإِن اجْتَمَعَتِ الْجَدَّتَانِ أُمُّ الأَبِ، وَأُمُّ الأَُمِّ، وَلَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى دُونَهُمَا أَبٌ وَلَا أُمٌّ، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنِّي سَمِعْتُ أَنَّ أُمَّ الأَُمِّ، إِنْ كَانَتْ أَقْعَدَهُمَا، فلَهَا السُّدُسُ، دُونَ أُمِّ الأَبِ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الأَبِ أَقْعَدَهُمَا، أَوْ كَانَتَا فِي الْقُعْدَدِ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ، فَإِنَّ السُّدُسَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا، نِصْفَين.
٣٠٤٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا مِيرَاثَ لأَحَدٍ مِنَ الْجَدَّاتِ، إِلَاّ الْجَدَّتَيْنِ، لأَنَّهُ بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَرَّثَ الْجَدَّةَ، وسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى أَتَاهُ الثَّبَتُ عَنْ النبي ﷺ، أَنَّهُ وَرَّثَ الْجَدَّةَ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا، ثُمَّ أَتَتِ الْجَدَّةُ الأَُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -، فَقَالَ: مَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا، ولكن هو ذلك السدس فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ، فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.
٣٠٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: ثُمَّ لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا وَرَّثَ غَيْرَ جَدَّتَيْنِ، مُنْذُ كَانَ الإِسْلَامُ إِلَى الْيَوْمِ.