تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْجَدُّ، وَالإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، إِذَا شَرَّكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فإنه يُبَدَّأُ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْجَدِّ وَالإِخْوَةِ مِنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ، أَيُّه أَفْضَلُ لِحَظِّ الْجَدِّ الثُّلُثُ فمَّا بَقِيَ لَهُ وَلِلإِخْوَةِ، أَوْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ مِنَ الإِخْوَةِ، فِيمَا حْصُلُ لَهُ وَلَهُمْ، فإنه يُقَاسِمُهُمْ بِمِثْلِ حِصَّةِ أَحَدِهِمْ، أَوِ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فأَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ لِحَظِّ الْجَدِّ، أُعْطِيَهُ الْجَدُّ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، إِلَاّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ، يكُونُ قِسْمَهُمْ فِيهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ: امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَجَدَّهَا وَأُخْتَهَا لأُمِّهَا وَأَبِيهَا،، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأَُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَيقال لِلأَُخْتِ بالنِّصْفُ، ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ، وَنِصْفُ الأَُخْتِ، فَيُقْسَمُ أَثْلَاثًا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، فَيَكُونُ لِلْجَدِّ ثُلُثَاهُ، وَلِلأَُخْتِ ثُلُثُهُ.

٣٠٣٧ - قَالَ: وَمِيرَاثُ الإِخْوَةِ لِلأَبِ مَعَ الْجَدِّ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِخْوَةٌ للأَبٍ وَالأُمٍّ، كَمِيرَاثِ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، سَوَاءٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، فَإِن اجْتَمَعَ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، وَالإِخْوَةُ لِلأَبِ، فَإِنَّ الإِخْوَةَ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهِمْ لأَبِيهِمْ، فَيَمْنَعُونَهُ بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ بِعَدَدِهِمْ، وَلَا يُعَادُّونَهُ بِالإِخْوَةِ لِلأَُمِّ، لأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْجَدِّ غَيْرُهُمْ، لَمْ يَرِثُوا مَعَهُ شَيْئًا، وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ فَمَا حَصَلَ لِلإِخْوَةِ للأَبِ وَالأَُمِّ، فهو لهم خاصة دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأَُمِّ امْرَأَةً وَاحِدَةً، فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّهَا تُعَادُّ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهَا لأَبِيهَا، مَا كَانُوا فَمَا حَصَلَ لَهُمْ وَلَهَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ لَهَا دُونَهُمْ، مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ فَرِيضَتَهَا، وَفَرِيضَتُهَا النِّصْفُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا وَلإِخْوَتِهَا لأَبِيهَا فَضْلٌ عَنْ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَهُوَ لإِخْوَتِهَا لأَبِيهَا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ لهم شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهريج ٢ · ص ٥٢٩