١٤٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعَتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ رَمْيَ الْجَمْرَةِ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَمَنْ رَمَى، فَقَدْ حَلَّ لَهُ النَّحْرُ، بِغَيْرِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.
١٤٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ مِنًى، فَلَا تُرْمَى الْجِمَارُ بَعْدَ ذَلِكَ، لأَنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ قَالَ: فَإِنَّمَا مَنَافِعُ تِلْكَ الشَّعَائِرِ وَانْقِضَاؤُهَا إِلَى ذَلِكَ الأَجَلِ الْمُسَمَّى، فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ الأَجَلُ فَلَيْسَ فِيهِ مُعْتَمَلٌ، إِنَّمَا تُرْمَى الْجِمَارُ فِي الأَيَّامِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ فَإِذَا مَضَتْ أَيَّامُ مِنًى، فَلَا مُعْتَمَلَ لأَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَذْهَبَ الأَجَلُ الْمُسَمَّى.
١٤٢٤ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ نَسِيَ رَمْيَ جَمْرَةً مِنَ الْجِمَارِ فِي بَعْضِ أَيَّامِ رميها حَتَّى يُمْسِيَ؟ قَالَ: لِيَرْمِ أَيَّ سَاعَةٍ ذَكَرَها مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، فَإِنْ كَانَ لم يذكر حتى صَدَرَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، أَوْ بَعْدَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ.