(٦٦) باب الموقف من عرفة والمزدلفة
١٣٣٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: عَرَفَةُ كُلُّهَا المَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ.
١٣٣٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تعْلَمُون أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلَاّ بَطْنَ عُرَنَةَ، وَالْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلَاّ بَطْنَ مُحَسِّرٍ.
١٣٤٠ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ قَالَ: فَالرَّفَثُ إِصَابَةُ النِّسَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،يقولَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: وَالْفُسُوقُ: الذَّبْحُ لِلأَصَنْام، ويتلو هذه الآية ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ وَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ، أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِقُزَحَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، فَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ، يَقُولُ هَؤُلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ، وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ، فَقَالَ اللَّهُ تبارك تَعَالَى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ قرأ الآيتين قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا الْجِدَالُ فِيمَا يُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ بعض أَهْلِ الْعِلْمِ يقول ذَلِكَ.