(٤٩) باب الحج بالصغير والفدية فيه
١٢٥٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْ بعضد صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ فقال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ.
١٢٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عَنْدَنَا أَنَّهُ يُحَجُّ بِالصَّبِيِّ الصَّغِيرِ، وَيُجَرَّدُ لِلإِحْرَامِ، وَيُمْنَعُ الطِّيِبَ، وَكُلّ مَا مُنِعَ مِنْهُ الْكَبِيرُ فِي إِحْرَامِهِ، فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْكَبِيرُ، مِمَّا يَقَعُ فِيهِ الْفِدْيَةُ، فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ، وَفُدِيَ عَنْهُ، فَإِنْ قَوِىَ عَلَى الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ، طَافَ وَسَعَى وَرَمَى، وَإِلَاّ طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا، وَرُمِى عَنْهُ، وَإِنْ أَصَابَ صَيْدًا، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فُدِيَ عَنْهُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ، إِذَا بَلَغَ وَكَبُرَ، حَجَّ حَجَّةَ الإِسْلَامِ.