١٣٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا مَضَتْ عَشِيَّة عَرَفَةَ، وَلَيْلَة الْمُزْدَلِفَةِ، وَالْوُقُوف بِالْمُزْدَلِفَةِ، حِينَ الْوُقُوف فِيهَا، فَلَا مُعْتَمَلَ لأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لأَنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ فَمِنْ شَعَائِرِ اللَّه عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَة، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ فَلَا مُعْتَمَلَ لأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا بَعْدَ أَنْ يَمْضِيَ الأَجَلُ الْمُسَمَّى.
١٣٤٦ - أخبرنا أبو مصعب قال: وسئل مَالِكٌ عن الْعَبْدِ يُعْتَقُ فِي الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ: هل يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ حَجَّةِ الإِسْلَامِ، فقال: لا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ لَمْ يُحْرِمْ، فَيُحْرِمُ بَعْدَما يُعْتَقَ، ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، قَبْلَ طْلُوعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أجْزَأَ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ، قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، وَيَكُونُ عَلَيه حَجَّةُ الإِسْلَامِ يَحجهَا.