تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عائشة رضي اللَّه عنها لما سُئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان خُلقه القرآن». [صحيح مسلم]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق». [رواه أبو داود والنسائي]

كرمه صلى الله عليه وسلم

كان كرمه مضرب الأمثال، وقد كان صلى الله عليه وسلم لا يردّ سائلاً وهو واجد ما يعطيه، فقد سأله رجل حُلَّةً كان يلبسها، فدخل بيته فخلعها، ثم خرج بها في يديه وأعطاه إياها. وفي صحيح البخاري ومسلم عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما قال: «ما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا على الإسلام إلا أعطاه»، وحسبنا في الاستدلال على كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث البخاري عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، وقد سئل عن جود الرسول صلى الله عليه وسلم وكرمه فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في شهر رمضان حين يلقاه جبريل بالوحي فيدارسه القرآن، ولِمَ لا وهو القائل: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا». [البخاري ومسلم]

حلمه وصبره صلى الله عليه وسلم

كان صلى الله عليه وسلم في ذلك مضرب المثل، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال اللَّه الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم أمر له بعطاء». [رواه البخاري ومسلم]

عفوه صلى الله عليه وسلم

وقد أمر اللَّه تعالى به رسوله الكريم في قوله من سورة الأعراف: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين [الأعراف: 199].

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَهْ مَهْ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزرموه، دعوه»، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر اللَّه، والصلاة، وقراءة القرآن، قال: فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه عليه». [رواه مسلم]

عدله صلى الله عليه وسلم

أمر اللَّه بالعدل في القول والحكم، فقال تعالى: وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ، وعلى العدل قام أمر السماء والأرض، فكيف لا يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم عادلاً وهو القائل: «إن من إجلال اللَّه إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط».

[رواه أبو داود، وحسنه الألباني]

وذكر أن سبعة يظلهم اللَّه في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، وعد منهم الإمام العادل، وقال: «إن المقسطين على منابر من نور يوم القيامة». [رواه مسلم]

أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال

فعن أنس رضي الله عنه قال: كان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم. [رواه البخاري]، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: «إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه». [البخاري]

حسن معاملته وعشرته صلى الله عليه وسلم

إن من كمال خلق المرء حسن صحبته ومعاشرته لأهله وكمال أدبه في مخالطته لغيره، وقد كان الحبيب صلى الله عليه وسلم مضرب المثل في حسن الصحبة وجميل المعاشرة وأدب المخالطة، وكان صلى الله عليه وسلم يمازح أصحابه ويخالطهم ويحادثهم ويداعب صبيانهم، ويجلسُهم في حِجره، ويجيب دعوة الحرِّ والعبد والمسكين ويعود المرضى أقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر.

موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلمص ٣