تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لاقى النجاسة في موضع السجود، ففيها روايتان عن أبي حنيفة، أصحهما لا تصح، وبه قال أبو يوسف وابن الحسن (١).

• وجه القول بعدم الصحة:

أن الفرض هو السجود على الجبهة، وقدر الجبهة أكثر من قدر الدرهم فلا يكون عفوًا.

وفي رواية عن أبي حنيفة أن ملاقاة النجاسة في موضع السجود لا تضر.

• وجه القول بالصحة:

هذا القول مفرع على رواية جواز الاقتصار على أرنبة الأنف في السجود، فلا يشترط طهارة موضع الأنف؛ لأنه أقل من الدرهم فيجوز، والأول هو ظاهر الرواية.

قال ابن الهمام: «المعتبر في طهارة المكان موضع القدم رواية واحدة، وموضع السجود في أصح الروايتين عن أبي حنيفة، وهو قوله: ولا يجب طهارة موضع الركبتين واليدين؛ لأن موضعها ليس فرضًا عندهم …» (٢).

وأما مماسة النجاسة دون حمل:

فقال الحنفية: إذا صلى على مكان طاهر إلا أنه إذا سجد تقع ثيابه على أرض نجسة جافة جازت صلاته (٣).

جاء في مراقي الفلاح: «ولا يضر وقوع ثوبه على نجاسة لا تعلق به حال سجوده» (٤).

• وجه القول بالصحة:

أن ذلك من باب المماسة، وليس من باب حمل النجاسة، فلا يضر صلاته؛ لأن ثوب المصلي وبدنه وبقعته طاهرة، ولم تتأثر بالنجاسة.

وأما حمل النجاسة بثوبه أو بدنه: فإنه يبطل صلاته إذا تحرك بحركته، فلو كان

(١) فتح القدير لابن الهمام (١/ ١٩١)، بدائع الصنائع (١/ ٨٢)، البحر الرائق (١/ ٢٨٢).

(٢) فتح القدير (١/ ١٩١).

(٣) البحر الرائق (١/ ٢٨٢)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٢٨٣)، حاشية ابن عابدين (١/ ٤٠٣).

(٤) مراقي الفلاح (ص: ٨٢).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٧٨