تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: تصح مطلقًا مع الكراهة، وهو نص الشافعي في الجديد (١).

وقيل: إن كان لعذر لم تبطل، وإلا بطلت، وهو قول في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (٢).

والعذر: ما يبيح ترك الجماعة، كتطويل إمامٍ، ومرضٍ وغلبة نعاسٍ، وخوفٍ، على أهلٍ، أو مالٍ، أو شيءٍ يفسد صلاته.

• دليل القول بعدم الصحة:

الدليل الأول:

(ح-١٠٢٦) ما رواه البخاري من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،

عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا

(١) قال النووي في الروضة (١/ ٣٧٤): «إذا أخرج المأموم نفسه عن متابعة الإمام، فالمذهب أنه لا تبطل صلاته، سواء أفارق بعذر، أم بغيره».

وانظر المجموع (٤/ ٢٤٦)، فتح العزيز (٤/ ٤٠٢، ٤٠٥)، الوسيط (٢/ ٢٣٩)، المهذب (١/ ١٨٣).

ونقله ابن رجب في شرح البخاري مذهبًا لأبي يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية.

قال في شرح البخاري (٦/ ٢١٥): «ولو فارق المأموم لغير عذر لم يجز في أصح الروايتين عن أحمد، وهو قول أبي حنيفة ومالك.

والثانية: يجوز، وهو قول أبي يوسف ومحمد.

وللشافعي قولان». اه نقلًا من فتح الباري لابن رجب.

(٢) المجموع (٤/ ٢٤٦)، فتح العزيز (٤/ ٤٠٢، ٤٠٥).

وقال ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٨٣): «يجوز أن ينفرد المأموم لعذر، فإن لم يكن عذر فعلى روايتين. وقال أبو حنيفة: لا يجوز بحال، فإن فعل بطلت صلاته».

وقال في رؤوس المسائل (١/ ٢٩٧): «فإن اقتدى بالإمام، ثم انفرد بصلاة نفسه لعذر صحت صلاته … وإن كان لغير عذر لم يصح في إحدى الروايتين، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إذا انفرد بطلت صلاته لعذر، أو غير عذر، وخلافًا للشافعي في قوله: تصح بغير عذر».

وانظر: المبدع (١/ ٣٧٢)، الإنصاف (٢/ ٣١)، الإقناع (١/ ١٠٨)، كشاف القناع (١/ ٣٢٠).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٤٦٠