تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال:

يصح الأثر دليلًا للشافعية القائلين بصحة الاستخلاف مطلقًا.

ووجهه: أن الأثر دل على أن بطلان صلاة الإمام لا يعود على صلاة المأموم بالبطلان.

ويصح دليلًا للمالكية القائلين بأنه يصح الاستخلاف ولو دخل في الصلاة محدثًا.

وجهه: أن عمر رضي الله عنه لو تذكر حدثه وهو في الصلاة لكان ما مضى من صلاة المأموم صحيحًا، كما صحت كلها حين لم يتذكر إلا بعد انصرافه منها.

وأما ما بقي من الصلاة فيمكن للمأموم أن يكمل صلاته إما بالاستخلاف، وإما بإتمامها منفردًا.

• دليل من قال: يستخلف إذا سبقه الحدث:

(ث-٢٥١) ما رواه البخاري من طريق حصين، عن عمرو بن ميمون، وذكر قصة استشهاد عمر رضي الله عنه، وفيه: … فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه … وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه … فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة .... وذكر بقية الحديث (١).

وجه الاستدلال:

أن عمر رضي الله عنه لما طعن نوى الخروج من الصلاة لعجزه، ولكلامه حيث قال: قتلني الكلب، وتَعَمُّدْ الكلام في الصلاة يبطلها فهو بمنزلة الحدث إذا سبق.

فدل الأثر بالقياس على أن الحدث إذا سبق الإمام، وهو في الصلاة، فله الاستخلاف، وبه قال الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد.

وقد فعله عمر في شهود كبار الصحابة رضي الله عنهم، فكان إجماعًا سكوتيًّا، وهو حجة على الصحيح، وإن لم يكن كالإجماع القطعي.

(١) صحيح البخاري (٣٧٠٠).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٤٤٧