فجمع بين الأمر بأن الأمر بالمتابعة، وبين النهي عن سبق الإمام بالتكبير، والأصل في النهي التحريم والفساد، وقد قال ﷺ في الحديث الصحيح: إذا أمرتكم بأمر فَأْتُوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه (١).
الدليل الثالث:
إذا كان لا يجوز للمأموم التقدم على الإمام في موقف الصلاة، فلا يجوز التقدم على الإمام في أفعال الصلاة من باب أولى.
• ونوقش هذا:
بأن التقدم على الإمام بالمكان فيه خلاف، فهناك من أجازه مطلقًا، ومنهم من أجازه مع الحاجة، وهناك من منعه مطلقًا.
• دليل من قال: يصح انتقاله بالنية من الانفراد إلى الجماعة.
الدليل الأول:
(ح-١٠٠٥) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي حازم بن دينار،
= وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم.
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه.
وقال البخاري: قال وهب بن بقية: سمعت يزيد بن زريع: حدثنا علي، عن خالد بسبعة عشر حديثًا، فسألنا خالدًا عن حديث، فأنكره، ثم آخر، فأنكره، ثم ثالث، فأنكره، فأخبرناه، فقال: كذاب فاحذروه.
وقال محمد بن يحيى النيسابوري، قال: قلت لأحمد بن حنبل في علي بن عاصم، وذكرت له خطأه، فقال أحمد: كان حماد بن سلمة يخطئ، وأومأ أحمد بيده خطأ كثيرًا، ولم ير بالرواية عنه بأسًا. قال الحافظ أبو بكر: وكان يستصغر الناس ويزدريهم.
وقال ابن المديني: أتيته بواسط، فذكرت جريرًا، فقال: لقد رأيته ناعسًا ما يعقل ما يقال له. ومرَّ ذكر أبي عوانة فقال: وضاح ذاك العبد، ومرَّ ذكر ابن علية، فقال: ما رأيته يطلب حديثًا قط. وذكر شعبة، فقال: ذاك المسكين كنت أكلم له خالدًا الحذاء حتى يحدثه.
ورواه زيد بن أسلم، عن سهيل، عن أبيه به، ولفظه أقرب إلى حديث الجماعة عن أبي هريرة، إلا أنه زاد فيه: (وإذا قرأ فأنصتوا). وانظر تخريجها في المجلد الثامن، (ح ١٤٠٠).
(١) البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧).