تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحت نيته؛ لأن أصل الصوم لا تردد فيه (١).

وأما الخلاف عند غير الحنفية، فكالتالي:

فقيل: تبطل صلاته بالتردد بالخروج منها، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والمذهب عند الحنابلة (٢).

قال النووي: «الإسلام، والصلاة، يبطلان بنية الخروج منهما، وبالتردد في أنه يخرج أم يبقى، وهذا لا خلاف فيه …» (٣).

قال إمام الحرمين: «ولم أر فيه خلافًا» (٤).

ولا أثر لعرض التردد في البال كما يجري للموسوس (٥).

• وجه القول بالبطلان:

بأن استدامة النية، وإن لم يكن شرطًا في دوام الصلاة، إلا أن الامتناع عما يناقض جزم النية شرط، كالإيمان لا يشترط استحضاره على الدوام، ولكن يستدام حكمه، ويشترط الامتناع عما يناقضه، فإذا تردد، هل يبقى في الصلاة، أو يخرج منها بطلت صلاته؛ لما بين التردد، والجزم من التنافي (٦).

وقد ذكرت في شروط صحة النية ألا يأتي بمنافٍ لها، ومن المنافي قطعها

(١) قال ابن نجيم في الأشباه والنظائر (ص: ٤٤): «ومن المنافي التردد وعدم الجزم في أصلها. وفي الملتقط عن محمد رحمه الله، فيمن اشترى خادمًا للخدمة، وهو ينوي إن أصاب ربحًا باعه لا زكاة عليه. وقالوا: لو نوى يوم الشك أنه إن كان من شعبان فنفل، وإلا فمن رمضان صحت نيته …». اه وانظر فتح القدير (٢/ ٣١٥)، البحر الرائق (١/ ٢٩٨).

(٢) مواهب الجليل (١/ ٢٣٤) و(١/ ٣٠١)، الخرشي (١/ ١٣١)، فتح العزيز (٣/ ٢٥٨)، المجموع (٣/ ٢٨٢)، مغني المحتاج (١/ ٣٤٧)، نهاية المطلب (٢/ ١٢٦، ١٢٧)، تصحيح الفروع (٢/ ١٣٩)، الإنصاف (٢/ ٢٤)، الإقناع (١/ ١٠٧)، كشاف القناع (١/ ٣١٧)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٨٧)، الممتع في شرح المقنع للتنوخي (١/ ٣٣٧).

(٣) المجموع (٣/ ٢٨٢).

(٤) كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (ص: ١٢١).

(٥) كفاية النبيه (٣/ ٣٩٦)، مغني المحتاج (١/ ٣٤٧).

(٦) فتح العزيز (٣/ ٢٥٨)، كشاف القناع (١/ ٣١٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٣٣٠