تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشافعية والحنابلة: لا يصح ظهره، قال الشافعية: ولو كان مخطئًا (١).

وفرضه الرافعي في العالِم، فلا يضر في الغلط، وتبعه النووي وأيده الإسنوي (٢).

• وحجة الشافعية:

أن نية الظهر تستلزم أربعًا، فكانت نية الظهر تشتمل على العدد جملة، وما وجب التعرض له جملة يضر الخطأ فيه.

وفيه نقاش: فإذا كان لازم القول لا يلزم القائل، فكذا لازم النية من باب أولى، فهناك فرق بين الشيء وبين لازمه، والله أعلم.

• والراجح:

أن نية عدد الركعات ليس بشرط، والخطأ في العدد لا يؤثر على صحة الصلاة، فكأنه لم يَنْوِ، والعبرة بما في القلب، والله أعلم.

* * *

(١) قال النووي في المجموع (١/ ٣٣٦): «ولو غلط في عدد الركعات فنوى الظهر ثلاث ركعات أو خمسًا، قال أصحابنا: لا يصح ظهره».

وقال في نهاية المحتاج (١/ ٤٥٣): «ولا يشترط التعرض لاستقبال القبلة، ولا لعدد الركعات فإن عين الظهر مثلًا ثلاثًا، أو خمسًا متعمدًا لم تنعقد؛ لتلاعبه، أو مخطئًا، فكذلك على الراجح».

وانظر شرح منتهى الإرادات (١/ ١٧٧)، كشاف القناع (١/ ٣١٤)، المبدع (١/ ٣٦٦) ..

(٢) قال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص: ١٦): «لا يشترط تعيين عدد الركعات، فلو نوى الظهر خمسًا أو ثلاثًا، لم يصح، لكن قال في المهمات: إنما فرض الرافعي في المسألة في العلم، فيؤخذ منه أنه لا يؤثر عند الغلط».

وتبعه النووي في المجموع (١/ ٣٣٦)، فقال: «ولو غلط في عدد الركعات فنوى الظهر ثلاث ركعات أو خمسًا، قال أصحابنا: لا يصح ظهره».

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٢٩٤