تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع في حكم الجهر بالنية

المدخل إلى المسألة:

• النية: أن يقصد بقلبه ما يريده بفعله، وليس عليه النطق بلسانه.

• لا يكفي التلفظ بالنية باللسان دون القلب اتفاقًا، فلو اختلف اللسان والقلب فالعبرة بما في القلب.

• لم ينقل عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه التلفظ بالنية، والأصل في العبادات التوقيف

وقيل:

• اجتماع اللسان والقلب بالتلفظ بالنية آكد وأولى من انفراد القلب بها؛ لأن اجتماع جارحتين في عمل النية آكد وأولى من عمل جارحة واحدة.

[م-٣٩٢] اتفق الفقهاء أن محل النية هو القلب، واتفقوا على أن الجهر بالنية لا يشرع (١).

واختلفوا في التلفظ بها سِرًّا:

فقيل: يستحب، وهو قول في مذهب الحنفية، ومذهب الشافعية، وبه أخذ

(١) قال ابن الحاج في المدخل (٢/ ٢٧٤): «ولا يجهر بالنية فإن الجهر بها من البدع».

قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (١/ ٢١٤): «اتفق الأئمة على أن الجهر بالنية وتكريرها ليس بمشروع». وانظر الفروع (١/ ١٣٩).

وأما التلفظ بها من دون جهر فمحل خلاف بين أصحاب الأئمة قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٢/ ٩٠): «التلفظ بها هل هو مستحب أم لا؟ هذا فيه قولان معروفان للفقهاء، منهم من استحب التلفظ بها، كما ذكر ذلك من ذكره من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وقالوا: التلفظ بها أوكد، واستحبوا التلفظ بها في الصلاة والصيام والحج وغير ذلك، ومنهم من لم يستحب التلفظ بها، كما قال ذلك من قاله من أصحاب مالك وأحمد وغيرهما». اه

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٢٣٥