زاد المالكية: ويعيد في الوقت إلا أن تكون دارسة، أو اضطر للدخول فيها لخوف، أو برد، ونحوهما، أو دخلها مختارًا، وصلى على مكان طاهر فلا إعادة (١).
وقال سحنون: يعيد في الوقت مختارًا كان، أو مضطرًا.
وقال ابن حبيب: «يعيد العامد والجاهل أبدًا، وغيره في الوقت، وإن اضطر» (٢).
وقيل: تكره الصلاة في الكنيسة إن كان فيها صور، ولا تكره في غيرها، وهو رواية عن أحمد، وقول إسحاق، واختارها ابن تيمية، وقال ابن القيم: وهي ظاهر المذهب (٣).
قال ابن تيمية: «والمذهب الذي نص عليه عامة الأصحاب كراهة الصلاة فيها» (٤).
وخلاصة الخلاف في المسألة إلى ما يلي:
- تصح مطلقًا بلا كراهة.
- تكره مطلقًا.
- تكره إن كان فيها صور.
واختلف المالكية في الإعادة:
- فقيل: يعيد في الوقت إلا إذا صلى على مكان طاهر، أو دخلها مضطرًا.
- وقيل: يعيد مطلقًا، مختارًا كان أو مضطرًا.
- وقيل: يعيد العامد والجاهل أبدًا، ويعيد غيره في الوقت.
• دليل من قال: تصح بلا كراهة.
الدليل الأول:
الكراهة حكم شرعي، يقوم على نص، أو إجماع، ولا يوجد نص شرعي ينهى
(١) الفواكه الدواني (١/ ١٢٨).
(٢) مواهب الجليل (١/ ٤١٩)، شرح التلقين (١/ ٨٢٥)، شفاء الغليل في حل مقفل خليل (١/ ١٦٣).
(٣) الفروع مع تصحيح الفروع (٨/ ٣٧٢)، الإنصاف (١/ ٤٩٦)، مجموع الفتاوى (٢٢/ ١٦٢)، كشاف القناع (١/ ٢٩٣)، شرح العمدة لابن تيمية -كتاب الصلاة (ص: ٥٠٢، ٥٠٤)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (١/ ٢٦٣).
وانظر قول إسحاق في مسائل الكوسج (٢/ ٦٣٤).
(٤) شرح العمدة لابن تيمية -كتاب الصلاة (ص: ٥٠٤).