الفرع الثامن الصلاة في الأماكن المغصوبة
المدخل إلى المسألة:
• كل صلاة استجمعت شروطها وأركانها فالأصل صحتها إلا بدليل.
• النهي عن الشيء لمعنى في غيره لا يقتضي فساده.
• لا تلازم بين التحريم والصحة، فالأول حكم تكليفي، والآخر حكم وضعي، ولكل منهما شروطه.
• المريض الذي يستضر بالصوم يحرم عليه الصوم، فإن صام صح صومه، وحكي إجماعًا، فاجتمع النهي والصحة على شيء واحد، ولم يقتض النهي الفساد (١).
• أجمع السلف على كون الظَّلَمَة لا يؤمرون عند التوبة بقضاء الصلاة المؤداة في الدور المغصوبة مع كثرة وقوعها، ولو كانت صلاتهم باطلة لَأُمِرُوا بقضائها.
[م-٣٨٨] الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع؛ لأن اللبث فيها حرام في غير الصلاة، فلَأَنْ يحرمَ في الصلاة أولى (٢).
واختلفوا في صحتها إذا وقعت.
فقيل: تصح مع الكراهة، وهو مذهب الجمهور، من الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد (٣).
(١) قواطع الأدلة (١/ ١٣٥).
(٢) المجموع (٣/ ١٦٤)، شرح النووي على مسلم (١/ ١٥٦)، أضواء البيان للشنقيطي (٢/ ٣٠٨).
(٣) انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (١/ ٢٠٦) و(٢/ ٨٨)، البدائع (١/ ١١٦)، تبيين الحقائق (٥/ ٢٢٧)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٨١)، شرح أصول البزدوي (١/ ٢٨٠)، التقرير والتحبير على تحرير الكمال لابن الهمام (٢/ ١٣٩)، البحر الرائق (١/ ٢٨٣)، التنبيه على مشكلات الهداية (٤/ ٢٦٧).
وانظر في مذهب المالكية: الخرشي (١/ ٢٢٤)، حاشية الدسوقي (١/ ١٨٨)، حاشية الصاوي (٣/ ٨٧)، شرح التلقين (١/ ٤٧٧)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٤٩٧)، الفواكه الدواني (١/ ١٢٨)، المسالك في شرح موطأ مالك (٦/ ١٥٦)، شرح البخاري لابن بطال (٢/ ١٧).
وانظر في مذهب الشافعية: المهذب (١/ ١٢٣)، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (٢/ ٥١)، البيان للعمراني (٢/ ١١٣)، المجموع (٣/ ١٦٣، ١٦٤)، تحفة المحتاج (٢/ ١٦٨)، نهاية المحتاج (٢/ ٦٥).
وانظر رواية أحمد في كتاب الإنصاف (١/ ٤٩١).