تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: لو سلم أن الشيطان مقيس على الكلب الأسود، فنحن لا نكلف ما لا طاقة لنا بعلمه، ولا معرفة لنا بمروره.

الثالث: مظنة مرور الشيء ليس بمنزلة مروره، فلو صلى الإنسان في الحرم النبوي بلا سترة، فهو مظنة مرور من يقطع عليه صلاته، وإذا لم يعلم أنه قد مر بين يديه أحد لم يحكم بقطع صلاته بالمظنة، وليس لنا إلا الظاهر، وما خفي لا نكلف حكمه، وهذا على فرض تفسير (ليقطع علي صلاتي) في الحديث أنه يريد بذلك مروره بين يدي المصلي، وليس بظاهر، وإنما المعنى: أراد ما هو أشد من ذلك:

(ح-٩٦٨) فقد روى مسلم من طريق معاوية بن صالح، يقول حدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني،

عن أبي الدرداء، قال: قام رسول الله ﷺ فسمعناه يقول: أعوذ بالله منك وفيه: … إن عدو الله إبليس، جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي … الحديث (١).

فقوله: (جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي) صريح بأنه إنما صدق عليه أنه أراد قطع الصلاة؛ لشدة أذاه، وليس لمجرد مروره. والله أعلم.

الدليل الرابع:

(ح-٩٦٩) ما رواه الترمذي من طريق يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن الحصين، عن نافع،

عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى أن يصلى في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله (٢).

[ضعيف جدًّا].

• دليل من قال: يكره الصلاة إلى الحش:

الدليل الأول:

(ح-٩٧٠) ما رواه البخاري ومسلم من طريق هشيم، قال: أخبرنا سيار، قال: حدثنا يزيد هو ابن صهيب الفقير، قال:

(١) صحيح مسلم (٤٠ - ٥٤٢).

(٢) سنن الترمذي (٣٤٦).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ١٨٩