وقيل: تكره الصلاة في ثيابهم مطلقًا، سواء فيه أهل الكتاب وغيرهم، والمتدين باستعمال النجاسة وغيره، وهو الأصح في مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد (١).
قال النووي: «يكره استعمال أواني الكفار وثيابهم، سواء فيه أهل الكتاب وغيرهم، والمتدين باستعمال النجاسة وغيره …» (٢).
وقيل: تباح الصلاة في ثيابهم إلا إن كان من قوم يتدينون بالنجاسة، فلا تصح الصلاة فيما لبسوه، وهو أحد القولين في مذهب الشافعية، ورواية عند الحنابلة (٣).
وقيل: يباح استعمالها حتى يعلم نجاستها، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٤).
وقيل: المنع في الكل ممن تحرم ذبيحته من المشركين كالمجوس والوثنيين، ونحوهم، بخلاف أهل الكتاب وهو قول في مذهب الحنابلة (٥).
فخلص لنا من هذا الخلاف:
- الإباحة مطلقًا.
- المنع مطلقًا حتى تغسل، وهذان قولان متقابلان.
- الكراهة مطلقًا.
(١) الأم (١/ ١٠٩)، الحاوي الكبير (١/ ٨١)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (١/ ٢١٣)، فتح العزيز (١/ ٧٤، ٢٧٧)، المجموع (١/ ٢٠٦، ٢٦٣، ٢٦٤) و(٣/ ١٦٤)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (٢/ ٢٠٨)، كفاية النبيه (١/ ٢١٧)، روضة الطالبين (١/ ٣٧)، التعليقة للقاضي حسين (١/ ٢٣٦).
قال ابن الرفعة في الكفاية (١/ ٢١٧): «الكلام فيها -أي في الأواني- وفي ثيابهم واحد».
وجاء في حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (١/ ١٢٧): «يكره استعمال أواني الكفار وملبوسهم وما يلي أسافلهم أي مما يلي الجلد أشد». اه
وانظر رواية أحمد في الفروع (١/ ١٠٨)، الإنصاف (١/ ٨٥)، المحرر (١/ ٧).
(٢) المجموع شرح المهذب (١/ ٢٦٣).
(٣) التعليقة للقاضي حسين (١/ ٢٣٧)، المهذب في فقه الإمام الشافعي (١/ ٣٢)، البيان للعمراني (١/ ٨٨)، كفاية النبيه (١/ ٢١٧)، فتح العزيز (١/ ٢٧٧).
(٤) الإقناع (١/ ١٣)، المحرر (١/ ٧)، المغني (١/ ٦٢)، الإنصاف (١/ ٨٤)، الفروع (١/ ١٠٨)، المحرر (١/ ٧)، المبدع (١/ ٤٨)، الكافي (١/ ١٨)، كشاف القناع (١/ ٥٣).
(٥) الفروع (١/ ١٠٨)، المغني (١/ ٦٢)، الإنصاف (١/ ٨٥)، المحرر (١/ ٧).