تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• دليل من قال بالجواز:

الدليل الأول:

الأصل الطهارة حتى تعلم النجاسة.

جاء في جامع العلوم والحكم، عن الإمام أحمد، أنه سئل عن يهود يصبغون بالبول؟ فقال: المسلم والكافر في هذا سواء، ولا تسأل عن هذا، ولا تبحث عنه، وقال: إذا علمت أنه لا محالة يصبغ بشيء من البول، وصح عندك، فلا تُصَلِّ فيه حتى تغسله (١).

وقال حنبل: «كان أبو عبد الله يعني أحمد يصبغ له يهودي جبة، فيلبسها، ولا يحدث فيها حدثًا من غسل، ولا غيره، فقلت له: فقال: ولم تسأل عما لا تعلم؟ لم يزل الناس منذ أدركناهم لا ينكرون ذلك» (٢).

الدليل الثاني:

(ح-٩٣٣) ما رواه البخاري من طريق الأعمش، عن أبي الضحى مسلم هو ابن صبيح، عن مسروق، قال:

حدثني المغيرة بن شعبة، قال: انطلق رسول الله ﷺ لحاجته، ثم أقبل، فلقيته بماء، فتوضأ وعليه جبة شأمية .... الحديث (٣).

وقد ينازع منازع أنه عليه الصلاة والسلام قد غسلها قبل لبسها.

الدليل الثالث:

الإجماع على جواز الصلاة فيه.

قال ابن قدامة: «ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في إباحة الصلاة في الثوب الذي ينسجه الكفار، فإن النبي ﷺ، وأصحابه إنما كان لباسهم من نسج الكفار ..» (٤).

• وتعقب:

بأن الخلاف محفوظ، كيف، وهو رواية عن الإمام أحمد؟ نقل ذلك ابن هانئ.

(١) جامع العلوم والحكم - تحقيق الأرناؤوط (٢/ ١٩٦).

(٢) شرح البخاري لابن رجب (٢/ ٣٧٤).

(٣) صحيح البخاري (٢٩١٨)، وصحيح مسلم (٢٧٤).

(٤) المغني (١/ ٦٢).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ١٠٣