تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: جواز التحري من المقلد الذي لا يحسن الاجتهاد، ولو مع وجود المحاريب والمجتهدين. وهذا أضعفها.

• دليل من قال: لا يتحرى:

الدليل الأول:

القياس على المجتهد في الأحكام الشرعية، فكما أن المجتهد في الأحكام الشرعية بغير أدلتها المنصوبة ليس بمجتهد، فكذلك المجتهد في القبلة لا يكون مجتهدًا إلا بمعرفة الأدلة المنصوبة على الكعبة، كالنجوم، والشمس، والقمر، والرياح، والأنهار.

الدليل الثاني:

لا يمكن تحصيل الظن إلا إذا كان قائمًا على أمارات تحمل عليه، وإلا نسب حكمه إلا التفريط والتقصير. قال تعالى: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦].

فجعل الاهتداء للشيء له علامات يُهْتَدَى بها، وليس حديث النفس، وميل القلب المجرد.

• دليل من قال: التحري فرض عند العجز:

الدليل الأول:

(ح-٩٠٧) ما رواه ابن أبي شيبة في مسنده، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز،

عن وابصة بن معبد، قال: قال رسول الله ﷺ: يا وابصة: استَفْتِ قلبك، واستَفْتِ نفسك، البر ما اطمأن إليه القلب، واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك (١).

[ضعيف] (٢).

(١) مسند ابن أبي شيبة (٧٥٣).

(٢) المسند المصنف المعلل (٢٥/ ٤٠١)

أخرجه ابن أبي شيبة في المسند (٧٥٣)، وأحمد (٤/ ٢٢٨) والحارث في مسنده كما في بغية الباحث (٦٠)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٩٢)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٤)، عن يزيد بن هارون. =

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٥ · ص ٥٢٩