تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وجه القول بالإعادة مطلقًا:

أن فرضه السؤال، فمن ترك فرضه وجبت عليه الإعادة، كما لو صلى بلا اجتهاد، وأصاب، فإنه يعيد؛ لأنه ترك فرضه.

ولأن الاجتهاد ظن، والمحاريب وأهل البلد يخبرون عن علم، ولا يصار إلى الظن مع إمكان العلم.

وذهب المالكية في المشهور، إلى أن تقليد محاريب الأمصار جائز، لا واجب، ودلالة هذا القول تعني ثلاثة أشياء:

أحدها: أن القبلة في الحضر من قبيل الاجتهاد، وليست من قبيل القطع.

الثاني: أنه لا يلزمه سؤال أهل البلد عن القبلة؛ لأن خبر الواحد لا يكون بمنزلة محاريب البلد؛ فالمحاريب قد نصبت من قبل جماعة من أهل العلم والمعرفة، وإذا لم يلزمه تقليد المحاريب، وهي ثمرة اجتهاد جماعة من المجتهدين، لم يلزمه استخبار الواحد منهم، ولا تقليده.

والثالث: أنه لو اجتهد، وأخطأ، فإنه يعيد ما دام الوقت باقيًا؛ لأن الإعادة الأبدية في الوقت وغيره تختص في قبلة القطع إذا أخطأها، لا في قبلة الظن.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٥ · ص ٤٨٧