تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرط الرابع أن تكون المحاريب سالمة من الطعن

المدخل إلى المسألة:

• إذا اشتهر الطعن بالمحاريب لم يصح تقليدها.

• من ألزم العمل بالمحاريب إنما ألزم بها؛ لاتفاق أهلها عليها، فكانت أقوى من الاجتهاد، فإذا طعن بصحتها فقدت هذه الصفة.

• الاختلاف اليسير في المحاريب مغتفر؛ لأن الفرض في القبلة إصابة الجهة، وليس إصابة العين، لقول عمر: ما بين المشرق والمغرب قبلة.

• الاجتهاد في القبلة من الصحابي كالاجتهاد في مسائل الفقه، هم أقرب للصواب من غيرهم، لكنهم ليسوا معصومين من الخطأ.

• لا يصح القول بأن الصحابة كلهم نصبوها، وأجمعوا عليها حتى يكون إجماعًا معصومًا من الخطأ، فإذا اختُلِفَ فيها، واشتهر الطعن بها لزم الاجتهاد فيها.

• لا عبرة باعتراض الموسوس، ولا المتنطع، وإنما يقبل خلاف العارف إذا ذكر لكلامه مستندًا علميًّا.

[م-٣٣٧] نص المالكية والشافعية على أن تكون المحاريب سالمة من الطعن حتى يقلدها المجتهد (١).

(١) الذخيرة (٢/ ١٢٥)، نهاية المحتاج (١/ ٤٣٩)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ١٥٥)، حاشية البجيرمي على الخطيب (١/ ٤٦٦)، مغني المحتاج (١/ ٣٣٦).

قال في أسنى المطالب (١/ ١٣٧): ولا اجتهاد في محاريب المسلمين ومحاريب جادتهم … وقراهم القديمة بأن نشأ بها قرون من المسلمين … إن سلمت من الطعن».

وفي الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (١/ ٢٨٢): «والمراد بالمحراب المعتمد ما صلى إليه جماعات من المسلمين ولم ينقل عن أحد منهم الطعن فيه».

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٥ · ص ٤٧٠