تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع في استقبال القبلة ببعض بدنه

المدخل إلى المسألة:

• الصف البعيد عن الكعبة تصح صلاته، ونعلم قطعًا أن حجم الكعبة لا يقابل الجميع، ولو قرب الصف لخرج عن سمت الكعبة.

• إذا كان الالتفات لا يبطل الاستقبال، وقد خرج جزء من الجسم عن مواجهة الكعبة، فكذلك إذا خرج بعض الجسم عن استقبال الكعبة.

• لو قيل: إذا استقبل بأكثر بدنه القبلة صحت صلاته؛ لأن للأكثر حكم الكل.

[م-٣٢٠] إذا استقبل بجميع بدنه بعض البيت صحت صلاته، ولا إشكال؛ لأن التوجه لا يشترط استيعاب البيت.

قال الماوردي في الحاوي الكبير: «المستقبل لبعض الكعبة بجميع بدنه كالمستقبل لجميع الكعبة» (١).

واختلفوا في الرجل يستقبل البيت ببعض بدنه.

فقال المالكية والشافعية في الأصح، والحنابلة في المشهور: الواجب أن يستقبلها بجميع بدنه، حتى لا يخرج شيء منه عنها، فإن خرج شيء منه عنها لم تَصِحَّ صلاته (٢).

قال ابن عقيل الحنبلي: «لو خرج بعض بدنه عن مسامتة الكعبة لم تصح صلاته» (٣).

(١) الحاوي الكبير (٤/ ١٣٤)، وانظر روضة الطالبين (٣/ ٨٠).

(٢) انظر في مذهب المالكية: تفسير القرطبي (١٠/ ٩٢)، الفروق للقرافي (٢/ ١٥٧)، الشرح الكبير للدردير (١/ ٢٢٣)، الشرح الصغير (١/ ٢٩٤)، منح الجليل (١/ ٢٣١).

وقال الحطاب في مواهب الجليل (١/ ٥٠٨): قوله: «(استقبال عين الكعبة): يريد بجميع بدنه، فلو خرج عضو منه عن الكعبة بطلت صلاته، نقله ابن المعلى في مناسكه …».

وانظر شرح الخرشي، وانظر أيضًا حاشية العدوي معه (١/ ٢٥٦).

وانظر في مذهب الشافعية: نهاية المطلب (٢/ ٨٧)، فتح العزيز (٣/ ٢٢٢)، أسنى المطالب (١/ ١٣٧)، كفاية النبيه (٣/ ٢٦)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ٦٤)، التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٦٨٠).

وقال النووي في الروضة (١/ ٢١٥): «أن يصلي عند طرف ركن الكعبة، وبعض بدنه يحاذيه، وبعضه يخرج عنه، فلا تصح صلاته على الأصح».

انظر في مذهب الحنابلة: كشاف القناع (١/ ٣٠٥)، الشرح الكبير على المقنع (١/ ٤٨٥)، مطالب أولي النهى (١/ ٣٨٢)، المبدع (١/ ٣٥٦)، الإقناع (١/ ١٠١).

(٣) الشرح الكبير على المقنع (١/ ٤٨٥).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٥ · ص ٣٩٧