تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الخامس:

(ح-٨٨٣) ما رواه البخاري ومسلم من طريق أيوب، عن نافع،

عن ابن عمر: أن النبي ﷺ -قدم مكة، فدعا عثمان بن طلحة، ففتح الباب، فدخل النبي ﷺ -وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة، ثم أغلق الباب … الحديث (١).

وجه الاستدلال:

حيث أقر النبي ﷺ -إغلاق الكعبة، ولو كانت موضعًا للعبادة لما أقر إغلاقها، لمنافاته مقصود العبادة منها، وهذا دليل على أن المقصود من الكعبة الصلاة إليها والطواف حولها، لا فيها.

• ويناقش:

بأن إغلاق الكعبة لكونه مكانًا محدودًا، فلو فتح لتزاحم الناس عليه، وتضرر بذلك كثير من الناس، وإذا اعتبرنا جزءًا من الحِجْر داخلًا في الكعبة كما هو الصحيح، فإن جزءًا من الكعبة ظل مفتوحًا من عهد الرسول ﷺ -إلى يومنا هذا، وما زال الناس يدخلون فيه، ويصلون، ويخرجون منه بسلاسة، ولو كان هذا الجزء ليس موضعًا للعبادة لجاء البيان من النبي ﷺ -تحذيرًا للأمة من الصلاة في موضع لا تصح الصلاة فيه، فلما لم يَأْتِ مثل ذلك علم أنه موضع للعبادة، والله أعلم.

(١) صحيح البخاري (٤٦٨)، وصحيح مسلم (١٣٢٩).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٥ · ص ٣٥٤