تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتكليف به محال.

• دليل من قال: الاجتهاد في إصابة العين:

الدليل الأول:

قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]، من غير فصل بين حال المشاهدة والغيبة.

الدليل الثاني:

(ح-٨٧٩) ما رواه البخاري من طريق ابن جريج، عن عطاء، قال:

سمعت ابن عباس، قال: لما دخل النبي ﷺ -البيت، دعا في نواحيه كلها، ولم يُصَلِّ حتى خرج منه، فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة، وقال: هذه القبلة (١).

• ويناقش:

قوله ﷺ -هذه القبلة: أي لمن كان يعاين الكعبة، وأما الغائب فقبلته جهتها.

الدليل الثالث:

ولأن لزوم الاستقبال لحرمة الكعبة، وهذا المعنى في العين، لا في الجهة.

الدليل الرابع:

لما لزم القريب من الكعبة إصابة عينها بيقين، لزم البعيد عنها في اجتهاده تحري عينها؛ لأنه إنما يتوصل بالاجتهاد إلى ما كان يلزمه باليقين.

• الراجح:

أن الاستقبال يتعلق بإصابة الجهة، وليس بإصابة العين لمن كان بعيدًا، بدليل قوله ﷺ -في الحديث: ولكن شرقوا أو غربوا، فجعل ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المدينة، والله أعلم

* * *

(١) صحيح البخاري (٣٩٨)، وصحيح مسلم (١٣٣٠).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٥ · ص ٣٤٤