تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية في سقوط الاستقبال عن المتنفل داخل المصر

المدخل إلى المسألة:

• سقوط الاستقبال عن المتنفل السائر معلل، وليس تعبديًّا.

• النفل مبني على التخفيف، فإذا جاز للمتنفل أن يصلي قاعدًا بلا عذر، والقيام من آكد أركان الصلاة، ومراعاة الركن أولى من مراعاة الشرط، جاز للسائر التنفل، ولو كان داخل المصر.

• الحكمة الشرعية من سقوط الاستقبال في النافلة التقرب بكثرة النوافل، والعلة سيره على الأرض راكبًا وماشيًا، فإذا انقطع السير لزمه الاستقبال مطلقًا.

• الحاجة كما تمس إلى سقوط الاستقبال خارج المصر، كذلك تمس الحاجة إلى سقوطه داخل المصر، لأنه الأغلب.

• لما جاز التنفل على الدابة خارج المصر مما لا تقصر فيه الصلاة جاز فعل ذلك داخل المصر؛ لأن السفر لو كان قيدًا لقيد الفعل في مسافة تقصر فيها الصلاة.

[م-٣٠٢] اختلف الفقهاء في سقوط الاستقبال عن المتنفل الراكب داخل المصر:

فقيل: لا يسقط الاستقبال عن المتنفل الراكب داخل المصر، وهو قول جمهور الفقهاء (١).

وقولي: (داخل المصر) قيد خرج به السفر القصير الذي لا تقصر فيه الصلاة،

(١) قال السرخسي في المبسوط (٢/ ٧٩)، وانظر أحكام القرآن للطحاوي (١/ ١٦٤)، فتح العزيز (٣/ ٢١١)، نهاية المحتاج (١/ ٤٢٨)، نهاية المطلب (٢/ ٧٢)، المجموع (٣/ ٢٣١)، أسنى المطالب (١/ ١٣٣)، حاشيتي قليوبي وعميرة (١/ ١٥١)، المغني (١/ ٣١٧)، كشاف القناع (١/ ٣٠٢)، الإنصاف للمرداوي (٢/ ٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٥ · ص ٢٧٣