تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان في ذلك تخيير، فاختار بيت المقدس (١).

وقد نقل الطبري عن قوم أنهم قالوا: «إن هذه الآية أنزلها الله قبل أن يفرض التوجه إلى الكعبة، وإنما أنزلها تعالى ليعلم نبيه ﷺ -وأصحابه أن لهم التوجه بوجوههم للصلاة حيث شاؤوا من نواحي المشرق والمغرب؛ لأن المشارق والمغارب لله سبحانه وتعالى» (٢).

(ح-٨٤٧) وقد روى ابن أبي حاتم في تفسيره، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا حجاج بن محمد، أنبأ ابن جريج وعثمان بن عطاء، عن عطاء،

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أوَّلُ ما نسخ لنا من القرآن فيما ذكر لنا -والله أعلم- شأن القبلة، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] فاستقبل رسول الله ﷺ -فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق، ثم صرفه الله إلى البيت العتيق، فنسخها فقال: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠].

[ضعيف] (٣).

وجه الاستدلال:

قوله: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] ظاهره: أن جميع الجهات قبلة، وقوله: (فاستقبل رسول الله ﷺ، فصلى نحو بيت المقدس، وترك البيت العتيق)، ظاهره أن ذلك اختيارٌ من الرسول ﷺ.

• ويجاب بأكثر من جواب:

الجواب الأول: أن الحديث ضعيف.

(١) تفسير ابن أبي حاتم (١/ ٢١٢)، تفسير الطبري ط هجر (٢/ ٦٢٣).

(٢) وانظر تفسير ابن كثير - ت سلامة (١/ ٣٩١).

(٣) سبق تخريجه، انظر: (ح-٨٤٢).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٥ · ص ٢٠٨