تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع الخامس في كراهة كف الثوب

المدخل إلى المسألة:

• النهي عن كف الثوب حكم معلل في النظر الفقهي.

• حكم كف الثوب من حيث الحكم الوضعي غير مفسد للصلاة وحكي فيه الإجماع إلا ما نقل عن الحسن البصري.

• النهي عن كف الثوب لا تعلُّقَ له بستر العورة، ولا تشبُّهَ فيه، ولا يشغل عن الصلاة، فكان حكمه التكليفي مكروهًا.

• كراهة كف الثوب والشعر داخل الصلاة يؤدي إلى الاشتغال بذلك عن الصلاة، ولم يبطلها لكونه يسيرًا.

• كراهة الكف قبل الدخول في الصلاة معلل بأن الشعر يسجد مع المصلي، وهو وإن صَحَّ موقوفًا إلا أن مثله لا يقال بالرأي.

• بعضهم علل النهي عن الكف بأن المصلي قد يفعله ترفعًا، ومثل هذا لا يليق بمقام العبودية.

[م-٢٧٦] كف الثوب في الاصطلاح (١):

أن يجمع الرجل ثيابه ويرفعها عن الأرض، ومنه تشمير الكم وكفه، كما يدخل

(١) كَفَّ الثوب وكفَتَهُ: يقصد به لغة ضمه وجمعه ومنعه من الاسترسال والانتشار على الأرض. وكل شيء جمعتَه: فقد كَفَتَّه، وسميت كفة الثوب؛ لأنها تمنعه أن ينتشر، وأصل الكف المنع.

قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥، ٢٦] أي تجمع وتضم الناس في حياتهم وموتهم.

وقال ابن الأثير: ومنه حديث أم سلمة: كفي رأسي. أي اجمعيه وضمي أطرافه. انظر لسان العرب (٩/ ٣٠٥)، جمهرة اللغة (١/ ١٦٢)، تهذيب اللغة (٩/ ٣٣٦)، النهاية في غريب الحديث (٤/ ١٩١)، المغرب في ترتيب المعرب (ص: ٤١٢).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٥ · ص ١٠٢