تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• والراجح:

أن المصلي إذا أقيمت الصلاة، وعليه فائتة، فإن أقيمت قبل أن يتلبس بالفائتة فإنه يصلي مع الإمام بنية الفائتة، ولا مانع على الصحيح أن يقتدي من يصلي فرضًا بمن يصلي فرضًا آخر، وسوف يأتي إن شاء الله تعالى بحث هذه المسألة.

وإن أقيمت الصلاة، وقد شرع في قضاء الفائتة، فإنه يتمها فريضة إن كان يمكنه أن يتمها ولم يَخْشَ فواتَ ركعةٍ منها، وإن خشي فوات ركعة قطعها، ودخل معهم بنية الفائتة؛ لأن المصلي مأمور بالصلاة مع الإمام إذا أقيمت الصلاة، حتى ولو كان قد صلى فرضه، فكيف بمن عليه فوائت، والذي لا شك فيه عندي أن النصوص الموجبة للجماعة آكد من النصوص الموجبة للترتيب، حيث لا يوجد نص مرفوع يوجب الترتيب إلا ما روي من فعل رسول الله ﷺ، وهو يقضي بالاستحباب، وإلا ما روي من قول ابن عمر في إعادة الصلاة لفوات الترتيب، وهو أثر موقوف عليه رضي الله عنه، وهو حجة عند من يرى الاحتجاج بفعل الصحابي، وهو الحق، إلا أنني أحتاط من نزعة الاحتياط عند الصحابي ابن عمر رضي الله عنهما، والله أعلم.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٤ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٤ · ص ٦٨