تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول:

يستحب للمصلي أن يلبس أحسن ما يجد من الثياب، وبه قال ابن عمر، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة (١).

قال النووي في روضة الطالبين: «ويستحب أن يصلي الرجل في أحسن ما يجد من ثيابه» (٢).

• واستدل أصحاب هذا القول:

الدليل الأول:

قال تعالى: ﴿) يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].

وجه الاستدلال:

أمر الله تعالى بأخذ الزينة عند كل مسجد، والزينة قدر زائد على ستر العورة وعبر بالمسجد في قوله: (عند كل مسجد) والمراد به السجود، أي الصلاة، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨].

• وأجيب عن الآية بأجوبة منها:

الجواب الأول:

أن كثيرًا من المفسرين ذهب إلى أن المراد بالزينة في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ أي ستر العورة، فمن ستر عورته فقد أخذ زينته (٣)، وحكى الرازي وابن

(١) أسنى المطالب (١/ ١٧٨)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (١/ ١٢٤)، إعانة الطالبين (١/ ١٣٥)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ١٥٠)، تحفة الفقهاء (١/ ١٤٦)، بدائع الصنائع (١/ ٢١٩)، الاختيار لتعليل المختار (٤/ ١٧٧)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (١/ ٨٠).

(٢) روضة الطالبين (١/ ٢٨٨).

(٣) تفسير الطبري ط دار هجر (١٠/ ١٥٢)، الوسيط للواحدي (٢/ ٣٦٣)، تفسير البغوي (٢/ ١٨٨)، تفسير الرازي (١٤/ ٢٢٨)، تفسير العز بن عبد السلام (٢/ ٤٨٢)، تفسير ابن جزي (١/ ٢٨٧)، تفسير الخازن (٢/ ١٩٤)، أضواء البيان (٤/ ٤٠٢).

وقال أبو حيان في تفسيره المسمى البحر المحيط (٥/ ٤٠): «الزينة هنا المأمور بأخذها هو ما يستر العورة في الصلاة قاله مجاهد والسدي والزجاج، وقال طاوس الشملة من الزينة،

وقال مجاهد: ما وارى عورتك ولو عباءة فهو زينة. وقيل ما يستر العورة في الطواف».

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٤ · ص ٤٦٤