تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميعًا، ولم يسقط الترتيب بالنسيان …» (١).

وإذا أتينا إلى أدلة مسألتنا: أعني نسيان الترتيب، وهل يسقط بالنسيان نجد أن المسألة ليس فيها أثر مرفوع عن النبي ﷺ يمكن أن يحسم الخلاف، ويكون له الرد عند الخلاف، فكان الرد في هذه المسألة إلى القواعد في نسيان الواجبات.

وفي المسألة أثر موقوف عن ابن عمر، وإن كنت أهاب نزعة ابن عمر رضي الله عنهما إلى الاحتياط، فهل يكون فعله دليلًا على الوجوب، أو دليلًا على الاستحباب والاحتياط؟

(ث-١٦٩) فقد روى مالك في الموطأ، عن نافع،

عن ابن عمر كان يقول: من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام، فلْيُصَلِّ الصلاة التي نسي، ثم لِيُصَلِّ بعدها الأخرى (٢).

[صحيح، وروي مرفوعًا، ولا يصح] (٣).

فحكم ابن عمر رضي الله عنهما في تذكر الترتيب قبل فراغه من الصلاة، وهي مسألة أخرى، فهل يختلف الحكم لو تذكر بعد تمام صلاته؟

فالأئمة الأربعة يقولون بسقوط الترتيب إذا لم يتذكر إلا بعد فراغه من الصلاة، وهناك أثر آخر يدل على وجوب الإعادة حتى ولو لم يتذكر إلا بعد تمام صلاته.

(ث-١٧٠) فقد روى عبد الرزاق في المصنف، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين،

عن كثير بن أفلح، قال: انتهيت إلى المدينة، وهم يصلون العصر، ولم أكن صليت الظهر، قال: فصليت معهم، وأنا أحسب أنها الظهر، قال: فلما فرغت علمت أنها العصر، قال: فصليت الظهر، ثم صليت العصر، ثم سألت بالمدينة فكلهم أمرني بالذي فعلت، قال ابن سيرين: وأصحاب رسول الله ﷺ يومئذٍ بها (٤).

(١) اللباب في علوم الكتاب (١٣/ ١٩٩).

(٢) الموطأ (١/ ١٦٨).

(٣) سبق تخريجه، ولله الحمد، انظر: (ث-١٦٧).

(٤) المصنف (٢٢٥٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٤ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٤ · ص ٤١