تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكرنا أدلتهم سابقًا، فلا حاجة لإعادته.

وإنما صحت صلاته؛ لأن الستر الواجب تحقق بالمباح، فيعتبر وجود الحرير بمنزلة العدم.

والذي جعلني أفصل هذا القول عن قول الحنابلة: أن الحنابلة في المشهور يرون أنه لو لبس ثوبين أحدهما محرم وجبت الإعادة مطلقًا؛ لأن الستر لا يختص بأحدهما فلم يتعين المباح ساترًا.

قلت: يمكن أن يعتبر الثوبين ثوبًا واحدًا أحدهما ظهارة والآخر بطانة، فيكون كما لو ستر عورته بثوب واحد محرم.

وفي قول للحنابلة في مقابل المشهور: لا تبطل صلاته إلا أن يلي المحرم عورته. وكلا القولين لا يتفقان مع قول المالكية هذا؛ لهذا فصلته عن قول الحنابلة؛ وستدلالهم.

• دليل من قال: إن كان المحرم يلي العورة بطلت صلاته:

لأن الستر قد تحقق به فكان الأعلى بمثابة الثوب الزائد فلم يستفد منه ستر العورة.

• الراجح:

أرى أن قول الجمهور بصحة الصلاة في الثوب المحرم مع الإثم هو الأحظ لقوة الدليل، وإذا صحت الصلاة لم تكن الإعادة مشروعة على الصحيح، والله أعلم.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٤ · ص ٣٩٨