تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في صحيحه من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير،

أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: لبس النبي ﷺ يومًا قباء من ديباجٍ أُهْدِيَ له، ثم أوشك أن نزعه، فأرسل به إلى عمر بن الخطاب، فقيل له: قد أوشك ما نزعته يا رسول الله، فقال: نهاني عنه جبريل .... الحديث (١).

الدليل الثاني:

(ح-٧٤٦) ما رواه البخاري ومسلم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،

أن أنسَا حدثهم: أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف، والزبير في قميص من حرير، من حكة كانت بهما (٢).

قال ابن رجب: «وقد استدل إسحاق لصحة الصلاة في الحرير بأن النبي ﷺ رخص للزبير وعبد الرحمن في قمص الحرير للحكة.

• وتعقب هذا ابن رجب:

فقال: من رخص له في الحرير أبيح له لبسه والصلاة فيه كالنساء» (٣).

الدليل الثالث:

أن الصلاة قد تمت بأركانها وشروطها، والنهي عن لبس الحرير لا يقتضي فساد الصلاة؛ لأن النهي عن لبس الحرير لا يختص بالصلاة.

فقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [الإسراء: ٧٨].

وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] مع قوله ﷺ: (لا تلبسوا الحرير) فالنهي لم يتعرض للصلاة، فلم يقل: لا تصلوا بالحرير، حتى تكون الصلاة بالحرير مُضَادَّةً للنهي، بل يكون لكل واحد من المأمور والمنهي حكمه، بمعنى: أنه يكون مطيعًا بفعل الصلاة، ويثاب عليها، وعاصيًا بلبس الحرير، ومستحقًّا للعقاب.

(١) صحيح مسلم (٢٠٧٠).

(٢) صحيح البخاري (٢٩١٩)، وصحيح مسلم (٢٠٧٦).

(٣) فتح الباري لابن رجب (٢/ ٤٣٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٤ · ص ٣٨٢