تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول في صلاة الرجل بالثوب الحرير مع وجود غيره

المدخل إلى المسألة:

• كل صلاة استجمعت شروطها وأركانها فالأصل صحتها إلا بدليل.

• النهي عن الشيء لمعنى في غيره لا يقتضي فساده.

• لا تلازم بين التحريم والصحة، فالأول حكم تكليفي، والآخر حكم وضعي، ولكل منهما شروطه.

• المريض الذي يستضر بالصوم يحرم عليه الصوم، فإن صام صح صومه، وحكي إجماعًا، فاجتمع الأمر والنهي على شيء واحد، ولم يَقْتَضِ النهي الفساد (١).

• المصلي في الثوب الحرير ليس بمنزلة العريان.

• أجمع السلف على كون الظلمة لا يؤمرون عند التوبة بقضاء الصلاة المؤدَّاة في الدور المغصوبة مع كثرة وقوعها، ولو كانت صلاتهم باطلة لَأُمِرُوا بقضائها.

[م-٢٥٤] قال في مواهب الجليل نقلًا عن ابن رشد: أجمع أهل العلم على أن لباس الحرير المصمت الخالص محرم على الرجال (٢).

وحكى الإجماع النووي وغيره (٣).

فإن صلى فيه، ولم يكن مُضْطَرًّا للبسه:

فقيل: تصح مع الإثم، ولا إعادة عليه، وهو مذهب الجمهور، واختاره ابن وهب وابن الماجشون وابن عبد الحكم من المالكية، وهو رواية عن أحمد (٤).

(١) قواطع الأدلة (١/ ١٣٥).

(٢) مواهب الجليل (١/ ٥٠٤).

(٣) شرح النووي على صحيح مسلم (١٤/ ٣٣)، المجموع (٤/ ٤٣٥)، الإنصاف (١/ ٤٧٥).

(٤) البحر الرائق (١/ ٢٨٣)، حاشية ابن عابدين (١/ ٤٠٤)، الجوهرة النيرة (١/ ٤٦)، فتح القدير

لابن الهمام (١/ ٢٦٢)، التاج والإكليل (٢/ ١٨٥، ١٨٩)، الذخيرة للقرافي (٢/ ١١٠)، المهذب للشيرازي (١/ ١٢٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٤ · ص ٣٧٩