تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبأمره ونهيه، ووعده ووعيده، فخاف من عقابه، فغفر الله له بخشيته، فمن أخطأ في بعض مسائل الاعتقاد من أهل الإيمان بالله، وبرسوله، وباليوم الآخر، والعمل الصالح لم يكن أسوأ حالًا من الرجل فيغفر الله خطأه، أو يعذبه إن كان منه تفريط في اتباع الحق ..» (١).

وقال ابن عبد البر: «هذا رجل جهل بعض صفات الله عز وجل، وهي القدرة …

ولم يكن بجهله بعض صفات الله كافرًا، قالوا: وإنما الكافر من عاند الحق، لا من جَهِلَهُ، وهذا قول بعض المتقدمين من العلماء، ومن سلك سبيلهم من المتأخرين …» (٢).

الدليل الرابع:

حديث يعلى بن أمية في الصحيحين في قصة الرجل الذي أحرم بعمرة، وهو متضمخ بطيب، فقال له النبي ﷺ: انزع عنك هذه الثياب واغسل عنك هذا الخلوق (٣)، ولم يأمره بالفدية لجهله.

الدليل الخامس:

(ح-٦٢٣) ما رواه بن ماجه من طريق أبي معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش،

عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام، ولا صلاة، ولا نسك، ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة، لا إله إلا الله، فنحن نقولها، فقال له صلة: ما تغني عنهم: لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صلاة، ولا صيام، ولا نسك، ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثًا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في

(١) الاستقامة (١/ ١٦٤).

(٢) الاستذكار (٣/ ٩٥)، التمهيد (١٨/ ٤٢).

(٣) صحيح البخاري (١٧٨٩، ١٨٤٧، ٤٣٢٩)، وصحيح مسلم (١١٨٠).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٤ · ص ٣٦