عن جدي قال: قلت يا رسول الله: عوراتنا ما نأتي منها؟ وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك. قال، قلت: يا رسول الله فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يراها أحد، فلا يرينها. قلت: فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: فالله تبارك وتعالى أحق أن يستحيا منه.
حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن بهز فذكر مثله، قال: فالله عز وجل أحق أن يستحيا منه، ووضع يده على فرجه (١).
[حسن] (٢).
وجه الاستدلال:
قال ابن حجر: «ظاهر حديث بهز يدل على أن التعري في الخلوة غير جائز مطلقًا» (٣). اه.
قلت: لأن وجوب ستر العورة عن الناس لا ينازع فيه أحد، فإذا كان الله أحق أن يستحيا منه من الناس، كان ستر العورة خاليًا أولى بالمنع هذا ما يفيده قوله: (فالله أحق) كما استُدِلَّ به على الوجوب في قوله: (اقضوا الله، فالله أحق بالقضاء).
(ح-٧٠٩) فقد روى البخاري من طريق شعبة، عن أبي بشر قال: سمعت سعيد بن جبير،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى رجل النبي ﷺ، فقال له: إن أختي قد نذرت أن تحج، وإنها ماتت، فقال النبي ﷺ: لو كان عليها دين، أكنت قاضيه؟ قال: نعم. قال: فاقض الله، فهو أحق بالقضاء (٤).
• ويمكن أن يُجاب:
بأن قوله: (فالله أحق بالقضاء) هذا التعبير لا يدل على الوجوب، فالحج
(١) المسند (٥/ ٣، ٤).
(٢) سبق تخريجه، انظر: المجلد السابع، موسوعة الطهارة - الطبعة الثالثة- ح (١٣٥٢).
(٣) فتح الباري (١/ ٣٨٦).
(٤) صحيح البخاري (٦٦٩٩).