تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن دلالته على الشرطية أو الركنية يحتاج إلى دليل أخص، فإذا كان ورود الأمر الخاص فيه نزاع في دلالته على الوجوب كما هو معلوم في أصول الفقه، فما بالك بحديث: (صلوا كما رأيتموني أصلي) أو حديث: (خذوا عني مناسككم) واللذان يحيطان بجميع أفعال الصلاة وأفعال المناسك.

الدليل الثاني:

(ح-٦٢٢) روى أحمد، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن يزيد، أن عبد الله بن عوف حدثه،

أن أبا جمعة حبيب بن سباع -وكان قد أدرك النبي ﷺ- أن النبي ﷺ عام الأحزاب صلى المغرب، فلما فرغ قال: هل علم أحد منكم أني صليت العصر؟ قالوا: يا رسول الله ما صليتها، فأمر المؤذن، فأقام الصلاة، فصلى العصر، ثم أعاد المغرب (١).

[ضعيف] (٢).

ولو صح لكان الحديث دليلًا على عدم سقوط الترتيب بالنسيان، والقائلون بوجوب الترتيب لا يقولون بموجبه.

الدليل الثالث:

(ث-١٦٧) ما رواه مالك في الموطأ، عن نافع،

عن ابن عمر كان يقول: من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام، فليصل الصلاة التي نسي، ثم ليصل بعدها الأخرى (٣).

(١) المسند (٤/ ١٠٦).

(٢) انفرد فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وفيه محمد بن يزيد الفلسطيني، قال أبو حاتم: مجهول.

والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢١٣٧) من طريق موسى بن داود به.

ورواه الدولابي في الأسماء والكنى (١٥٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٢٣) ح ٣٥٤٢، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣١٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢١٦٨) من طريق ابن لهيعة به.

(٣) الموطأ (١/ ١٦٨).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٤ · ص ٢٢