تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال:

قوله ﷺ: (فليصلها إذا ذكرها): قال في إحكام الأحكام: «اللفظ يقتضي توجه الأمر بقضائها عند ذكرها؛ لأنه جعل الذكر ظرفًا للمأمور به، فيتعلق الأمر بالفعل فيه» (١).

• حجة الشافعية على أن القضاء على التراخي:

الدليل الأول:

في دليل الجمهور السابق ما يدل على أن القضاء على التراخي حيث أخر النبي ﷺ القضاء حتى خرج من الوادي.

• وأجيب:

بأنه تأخير يسير لمصلحة الصلاة.

• ورد هذا بوجهين:

الوجه الأول:

القول بأن الزمن يسير لا يُتَصَوَّرُ، فلو أن عشرة رجالٍ قد حطوا رحالهم في مكان حتى ناموا واستيقظوا، ثم قيل لهم: ارتحلوا لتطلب تجهيز رواحلهم وشد متاعهم وقتًا ليس باليسير، فكيف بالجيش المكون من مئات بل آلاف الرجال،

(ح-٦١٨) وقد روى مسلم قصة نومه من مسند عمران بن حصين، وفيه: (استيقظ رسول الله ﷺ فلما رفع رأسه، ورأى الشمس قد بزغت، قال: ارتحلوا، فسار بنا حتى إذا ابيضت الشمس نزل فصلى بنا الغداة) (٢).

وقد كان الرسول شديد المسارعة في غير الصلاة، فكيف بالصلاة:

(ح-٦١٩) فقد خرج البخاري من طريق ابن أبي مليكة،

عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه، قال: صليت مع النبي ﷺ العصر، فلما سلَّم قام سريعًا دخل على بعض نسائه، ثم خرج، ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته، فقال: ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا عندنا، فكرهت أن

(١) إحكام الأحكام (١/ ٢٩٤).

(٢) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٦٧٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٤ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٤ · ص ١٢