تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في الإقناع: «فإن عدم من يقلده وصلى أعاد، ولو تيقن أنه أصاب» (١).

قال المالكية: لا يصلي حتى يغلب على ظنه دخول الوقت فإن تبين أنه أخطأ أعاد (٢).

وأظن أن من قال: يصلي لا يريد أنه يصلي ولو كان يغلب على ظنه أن الوقت لم يدخل.

وقيل: يصلي، ولا يعيد إلا إذا تبين خطؤه، وهو أحد الوجهين في مذهب الحنابلة، وجزم به في المستوعب (٣).

• فخلص لنا من هذا الخلاف ثلاثة أقوال:

يصلي، ويعيد مطلقًا حتى ولو أصاب.

يصلي، ولا يعيد إلا إن تبين خطؤه.

لا يصلي حتى يغلب على ظنه دخول الوقت، فإن تبين خطؤه أعاد.

• وجه من قال: يصلي ويعيد مطلقًا:

قالوا: لأن فرضه التقليد، ولم يقم به، فهو بمنزلة المجتهد يصلي بلا اجتهاد.

• دليل من قال: يصلي ولا يعيد إلا إن تبين أنه صلى قبل الوقت:

الدليل الأول:

وجوب الإعادة حكم شرعي، لا يثبت إلا بدليل شرعي، ولا دليل على وجوب الإعادة.

الدليل الثاني:

أن العجز عذر يسقط معه الواجبات، فإن تبين أنه أخطأ، فصلى قبل الوقت أعاد، وإلا لم تلزمه الإعادة.

(١) الإنصاف (٢/ ١٦).

(٢) إرشاد السالك (ص: ١٣)، مختصر خليل (ص: ٢٧)، التاج والإكليل (٢/ ٤٢)، مواهب الجليل (١/ ٤٠٥)، حاشية العدوي على الخرشي (١/ ٢١٧).

(٣) الإنصاف (١/ ٤٤١).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٣ · ص ٦٨