الفرع الرابع في تسمية الفجر بصلاة الغداة
المدخل إلى المسألة:
• الكراهة حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل شرعي.
• قد يثبت للصلاة الواحدة أكثر من اسم، كإطلاق الصبح، والفجر، والغداة على صلاة الفجر.
• كل اسم ليس فيه محذور شرعي، ولم يرد نهي عنه بخصوصه، وكان هناك مناسبة بين الاسم والمسمى فالأصل جواز إطلاق الاسم على مسماه، كإطلاق الأولى والهاجرة على الظهر.
[م-٢١٣] لا يكره تسمية الفجر بصلاة الغداة، وهو قول الجمهور (١).
وقال الشافعي: لا أحب أن تسمى صلاة الغداة، فقال المحققون من أصحابه: لا يستحب تسميتها بذلك، وقال بعض أصحابه: يكره تسميتها بذلك، وهو قول في مذهب الحنابلة (٢).
• حجة الجمهور على عدم الكراهة:
الدليل الأول:
الأدلة الكثيرة على إطلاق الغداة على صلاة الصبح في السنة بلا نكير، من ذلك:
(ح-٦٠٥) حديث أبي برزة الأسلمي، قال: كان ينفتل من صلاة الغداة حين
(١) عمدة القارئ (٥/ ٣٥)، فتح الباري لابن رجب (٤/ ٤٢١)، فتح الباري لابن حجر (١/ ٤٨٠)، مواهب الجليل (١/ ٣٩٨)، الإقناع (١/ ٨٤)، كشاف القناع (١/ ٢٥٦)، مطالب أولي النهى (١/ ٣١٤)، الموسوعة الكويتية (٢٧/ ٣١٩).
(٢) المجموع (٣/ ٤٦)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٢/ ٢٥٩، ٤٨٩)، شرح السنة للبغوي (٢/ ٢٢٢)، روضة الطالبين (١/ ١٨٢)، تحفة المحتاج (١/ ٤٢٩)، الفروع (١/ ٣٠٣).