تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وربما خطب النبي ﷺ بأصحابه بعد صلاة العشاء،

(ح-٥٧٨) فقد روى البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب، عن سالم، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة،

أن عبد الله بن عمر، قال: صلى بنا النبي ﷺ العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام، فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها، لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد (١).

(ح-٥٧٩) ومنها ما رواه البخاري ومسلم من طريق الجريري، عن أبي عثمان،

عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: نزل علينا أضياف لنا، قال: وكان أبي يتحدث إلى رسول الله ﷺ من الليل، قال: فانطلق، وقال: يا عبد الرحمن، افرغ من أضيافك، قال: فلما أمسيت جئنا بقراهم، قال: فأبوا، فقالوا: حتى يجيء أبو منزلنا فيطعم معنا، قال: فقلت لهم: إنه رجل حديد، وإنكم إن لم تفعلوا خفت أن يصيبني منه أذى، قال: فأبوا، فلما جاء لم يبدأ بشيء أول منهم، فقال: أفرغتم من أضيافكم، قال: قالوا: لا والله ما فرغنا، قال: ألم آمر عبد الرحمن؟ قال: وتنحيت عنه، فقال: يا عبد الرحمن، قال: فتنحيت، قال: فقال: يا غنثر، أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي إلا جئت، قال: فجئت، فقلت: والله، ما لي ذنب، هؤلاء أضيافك فسلهم قد أتيتهم بقراهم فأبوا أن يطعموا حتى تجيء، قال: فقال: ما لكم، أن لا تقبلوا عنا قراكم، قال: فقال أبو بكر: فوالله، لا أطعمه الليلة، قال: فقالوا: فوالله، لا نطعمه حتى تطعمه، قال: فما رأيت كالشر كالليلة قط، ويلكم، ما لكم أن لا تقبلوا عنا قراكم، قال: ثم قال: أما الأولى فمن الشيطان هلموا قراكم، قال: فجيء بالطعام فسمى، فأكل وأكلوا، قال: فلما أصبح غدا على النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، بروا وحنثت، قال: فأخبره، فقال: بل أنت أبرهم وأخيرهم، قال: ولم تبلغني كفارة (٢).

(١) صحيح البخاري (١١٦)، ورواه مسلم (٢٥٣٧).

(٢) صحيح مسلم (٢٠٥٧) ورواه البخاري (٦٠٢، ٣٥٨١،) من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان بنحوه.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٣ · ص ٤٤٩